|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||
|
قيمة الصدق والأمانة |
مقدمــة
:
الصدق و الأمــانة : قرينان متلازمان ... من يتحلى بهما يسعد في دنياه وينجو في آخـرته ... بهما يحصل الإنسان على احترامـه لنفسه ويستحق ثقة الناس فيه ... ومنهما ترتوي بذور الخير والحب لتنمو وتثمر نوراً وضياء على البشرية جمعاء ... التحلي بهاتين الصفتين ليس ترفا ولا تجمـلا ... كما أنه ليس اختيارا يترك فيه القرار لأبناء بل هو أمر عقائدي يحث عليه ديننا الحنيف وتفرضه علينا تشريعاته وأحكامه ... فضلا عن تقاليد المجتمع الذي نعيش فيه وأعرافه التي ترفض الخيانة والكذابين .
ويراد بقيمة الصدق والأمانة :
تنمية الرقابة
الذاتية للارتقاء بالسلوك وتنقيته منذ
الطفولة من الأخطاء التي تترك بصمة على الشخصية في الكبر .
الصــدق :
هو قول الحق أو قول ما يطابق الواقع الحقيقة ... ويكون بالأفعال
كما هو بالأقوال .
قال تعالى : (
قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ
تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللّهُ
عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
[المائدة :
119]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( إِنَّ الصِّدْقَ بِرٌّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ فُجُورٌ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
الأمــانــة
:
هي أحد الفروع الخلقية لحب الحق وإيثاره على الخيانة ... والأمانة خلق ثابت في النفس يعف به الإنسان عما ليس له به حق وإن تهيأت له ظروف العدوان عليه دون أن يكون عرضة للإدانة عند الناس .
قال الله تعالى :
( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ
أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا )
[النساء : 58]
قال
الله تعالى : ( إنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا
الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) [الأحزاب : 72]
وقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ( لا إيمان لمن لا أمانة له ، ولا دين لمن لا عهد له )
رواه الإمام أحمد
|
|
|||